سعيد حوي

1926

الأساس في التفسير

بَأْسُنا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ ( 98 ) أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ ( 99 ) أَ وَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِها أَنْ لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ ( 100 ) تِلْكَ الْقُرى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبائِها وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الْكافِرِينَ ( 101 ) وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ ( 102 ) المعنى العام : يبدأ السياق في هذا المقطع بعرض قصة نوح عليه السلام وقومه ثم هود عليه السلام وقومه ، ثم قصة صالح عليه السلام وقومه ، ثم قصة لوط عليه السلام وقومه ثم قصة شعيب عليه السلام وقومه ، ثم تأتي مجموعة آيات فيها مجموعة قواعد وسنن ، ثم بعد ذلك يأتي مقطع جديد هو استمرار لهذا المقطع ، وفيه قصة موسى مع فرعون . . . ومن خلال هذا العرض نرى أن الله عزّ وجل قد أنزل هدى بواسطة رسل فكيف كان موقف الناس من هذا الهدى ؟ وما ذا كان العقاب ؟ ، فأما نوح فقد دعا قومه إلى عبادة الله والالتزام برسالاته واتباع رسوله ، فكان موقفهم منه هو اتهامه بالضلال وتكذيبه والتعجب من أن ينزل الله على أحد من خلقه وحيا فعوقبوا بالغرق ، ونجى الله نوحا وأهل الإيمان . وأما هود فقد : دعا قومه إلى عبادة الله وتقواه وتذكر نعم الله عليهم ؛ فاتهموه بالسفه والطيش ، وكذبوه وتعجبوا أن ينزل الله عليه وحيا ، وأصروا على ما هم عليه من الشرك ، فعاقبهم الله بتسليط ريح عليهم استأصلتهم ونجى الله هودا والمؤمنين .